السيد محمد هادي الميلاني

149

كتاب البيع

رأي صاحب الجواهر قوله : لكنّ بعض المعاصرين لمّا استبعد هذا الوجه ، التجأ إلى جعل محلّ النزاع هي المعاطاة المقصود بها مجرّد الإباحة ، ورجّح بقاء الإباحة في كلامهم على ظاهرها المقابل للملك ، ونزّل مورد حكم قدماء الأصحاب بالإباحة على هذا الوجه ، وطعن على من جعل محلّ النزاع في المعاطاة بقصد التمليك قائلًا : إنّ القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك ، ممّا لا ينسب إلى أصاغر الطلبة فضلًا عن أعاظم الأصحاب وكبرائهم . أقول : مراده من « بعض المعاصرين » هو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وهذا الذي ذكره عنه أبعد ممّا قال المحقق الكركي ، إذ كيف تكون المعاطاة المقصود بها الإباحة هي محلّ النزاع بين الفقهاء ، مع قول بعضهم بإفادتها الملك اللّازم ، وقول آخر بأنّها بيع فاسد !